العلامة الحلي
80
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مكة قريب منها - بضم الطاء ، وقد تفتح وتكسر . ويستحب له أنما يدخل مكة من أعلاها إذا كان داخلا من طريق المدينة ، ويخرج من أسفلها ، لأن يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه السلام : من أين أدخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ قال : " ادخل من أعلى مكة ، وإذا خرجت تريد المدينة فأخرج من أسفل مكة " ( 1 ) . وروى العامة : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى ( 2 ) . وهذا في حق من يجئ من المدينة والشام ، فأما الذين يجيئون من سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا من تلك الثنية . وكذا في الاغتسال بذي طوى . وقيل : بل هو عام ، ليحصل التأسي بالنبي صلى الله عيه وآله . ويستحب له أن يغتسل لدخول مكة من بئر ميمون أو فخ ، لما روى العامة أن النبي صلى الله عليه وآله فعله ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود " ( 4 ) وينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهر " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 399 ( باب دخول مكة ) الحديث 1 ، التهذيب 5 : 98 / 321 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 178 ، صحيح مسلم 2 : 918 / 1257 ، سنن ابن ماجة 2 : 981 / 9240 ، سنن أبي داود 2 : 174 / 1866 ، سنن النسائي 5 : 200 ، سنن الترمذي 3 : 209 / 853 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 919 / 227 ، سنن الترمذي 3 : 208 / 852 ، سنن البيهقي 5 : 71 . ( 4 ) البقرة : 125 . ( 5 ) الكافي 4 : 400 / 3 ، التهذيب 5 : 98 - 99 / 322 .